الأربعاء، ١٤ فبراير ٢٠٠٧

مقاطع من كتاب العزلة

فاتحة
كان هناك يتدلى من وحدته
يداعب أوقاتا لا مرئية
يكتب عن اشياء لم تعد هنا
أشخاص و أبواب و نوافذ و ريح لم يرها أحد
أشياء تتبدى له وحده
كان هناك يتدلى فى صمت
من نافذة العزلة
نشيد الخروج
كنا نزلزل إيقاع الأرض الخامل
نباعد بين هجير الأرض و مساحة ظل
نباعد بين الظل و المسافة
نسف تراب الأرض فننتشى
نهجرأوطاننا القريبة و البعيدة
نسافر عبر أمطار الحلم و ظل القلب
يخرج من بيننا من يدعى
فهل من عاشق يبرز بين جنون الليل
يضحك الإله أخيرا
شق بالقلب يتصاعد
نهد مرهق
غربة تتجاوز ماض من سأم
الآن يورق فينا
خراج العزلة
مرثاة إلى بورخيس
يالقسمة أحمد المسكين
لم يبرح مكانه قط
كى لا يرى شيئا تقريبا سوى نافذة من الشوق
تطل على العالم
وجوه من ذاكرة الليل
آه ..... و الليل يهصر أوردتى
يمزق روحى
ليعيد تشكيلها
مشوهة و بارزة
فى وجه العالم
عزلة ستفجع العالم
الآن
أنا و إلهى فقط نملك العالم
سباق محموم سيقوم بيننا
من منا يسبق الآخر إلى قلمه
ليحكى عن مأساة الآخر
يبدو السباق عبثيا
فأنا أعلم أن قدرى قد سبقنى بكثير
لذا
فأنا أطالب
بمساحة بيضاء لى وحدى
حياة أبدأها انا وحدى
أسطر فيها مفرداتى من جديد
حب .....كسل , ربما بعض من خوف
و عزلة ستفجع العالم
حياة ليلية
بالليل
أتحول لقاتل مأجور
أتجول داخل روحى
أقتل حزنا ظل قابضا على ذاكرتى
أرتب أشيائى القديمة المملة
و بهدوء
مع أول شعاع للشمس
أعود إلى حياتى السابقة
مبللا بالدماء
إشارة
انتبه
لوقع خطاك
فأنت محاصر بالأشياء العادية
أفعالك تشكل فراغا
تملؤك ثقوب و دوامات
يجرفك النزق لتهاويم من ماض قديم
تبادلك الدنيا سكونا بصوت
تخرج إليك أشياه الكائنات
تأوى إليك و تستريح
فعمد روحك فى نقطة الأصل
وقتك المعطوب
لا يسمح
باللاجدوى
جغرافيا الذات
سؤال أواجه به موتى
ما الذى يحدنى من الشرق ؟

14 تعليقات:

في ١٥ فبراير ٢٠٠٧ في ٨:٣٤ ص , Blogger عنتر بن غلبان يقول...

انا كنت قريت النص كلة او معظم اجزاءه في وقت سابق لكن الحقيقة ان القراءة على انفراد لها طابع مغاير والدلالات اصبحت مختلفة بالنسبة لي ,استشعر الحنين للذات طاغي جدا هنا اكثر من النصوص الاخري التي سبقت والتي غلب عليها سمت الهم العام لكن هنا في بعض المقاطع استشعر ذاتية ويقين بما كتب حتي في مرثية لبورخيس انقلب السحر على الساحر, وهو الشئ الرائع في رأيي حتي ان تصل الي الاستحواذ على الكون ومعية الاله وحدك شئ مختلف عن انطباعي القديم



بوركت

 
في ١٥ فبراير ٢٠٠٧ في ١١:٤٥ م , Blogger عين ضيقة يقول...

فليبقى فى نافذة العزلة خيرا له

لن ينفعه من زلزلة الارض سوى إيلامه واكتشافه أنه حقا وحيد

ما عاد الاله يضحك كسابق عهده

الحياة... خوف بعد خوف , ليس الا

لم لا يقتل هذا المأجور نفسه ويستريح؟

يحدنا من جميع الاتجاهات

(همٌّ)

 
في ١٦ فبراير ٢٠٠٧ في ٣:٠٠ م , Blogger الوردة السوداء يقول...

آه ..... و الليل يهصر أوردتى
يمزق روحى
ليعيد تشكيلها
مشوهة و بارزة
فى وجه العالم

بغض النظر عن الوجع الظاهر جدا فى الكلام
واللى حسيت بيه اوى
واخترقنى

انما اسلوبك فى الكتابة بجد
هايل
واكتر حد بحب ادخله

 
في ١٧ فبراير ٢٠٠٧ في ١٢:٠٣ ص , Blogger 21arestoo يقول...

ياااااه
أخيرا مقاطع من كتاب العزلة
تعرف ان دا العمل الوحيد ليك اللي باتمنى ااناقشه في النادي الادبي
ويبقى احسن لو اناقشه في العراقي

تحياتي يا ريس

 
في ١٧ فبراير ٢٠٠٧ في ٣:١٠ ص , Blogger توهة يقول...

جميله والله

بس ايه حكاية العزله والوحده مع البشر



لا اجد تعليق يوافيها حقها




وعفوا مقدما

 
في ١٩ فبراير ٢٠٠٧ في ١٢:٢٧ ص , Blogger tota يقول...

كائن العزلة
يا لا كائن العزلة الوحيد الذى يشدنا معه اينما ذهب
فاقف حائرة على ماذا اعلق على حياته الليلية ام على عزلته ام على جغرافية نفسه فاجدنى اكتفى بكلمات بسيطة قد لا تعبر لكن لا يسعنى غيرها
من بين طيات الكتاب تبدو فصول ومراحل قد تبدو غير مرتبطة ككلمات لكن كعمق فكرة هى فى مجلها تحمل فكر واحد فكر العزلة ولا رفيق غير الذات تعيش بها ومعها وتكاد تكون محور الحياه فى محدودية واضحة جدا وحيز زمنى ونفسى صغير
ربما هذا ما شعرت به وقد اكون مخطئة
تحياتى

 
في ١٩ فبراير ٢٠٠٧ في ٢:٢٤ ص , Blogger كائن العزلة الكئيب يقول...

عنتر:
سعيد جدا بانطباعك الجديد
كلما سمعت كلمة الذاتية فى الكتابة تذكرت جملة ليوسف شاهين فى حوار أجراه معه محمد الملص و عمر أميرالاى يقول فيها أحكى عن نفسى لأنى أكثر واحد أعرفه
أو هو شئ من هذا القبيل المهم الكتابة عن الذات لا تكون ترفا كما قد يظن البعض و لا هى حتى حنين طاغى للذات ( ربما تحمل هذا الحنين بشكل بسيط )لكنها تعبير عن فقد لأساسيات التواصل مع الاخر
عين ضيقة :
لم أدرك معنى (هم ) الاخيرة هل هى بمعنى التفكير أم الهموم
الهام فى الامر أن تواصلك مع المقاطع معبر جدا أعتقد أن هذا النوع من التواصل هو أهم ما ينشده الكاتب مما يكتب
شكرا
الوردة السودة :
مرورك الدائم يسعدنى جدا بالتأكيد فأنت أول من أتواصل معه بشكل دائم من عالم المدونين الأفتراضى
أما عم الوجع ففى رأى أنه أهم طريق للكتابة
شكرا
أريسطو :
طب أحنا فيها
و لو عايز فى العراقى أن موجود عندكوا من النهاردة
توهة :
بلاش شكرا لتزعلى
خليها متشكرين
توتا :
و ربما يكون هذا ما شعرت أنا به أيضا عند كتابة هذا النص ولكن لأمانه أنا أكتب قصائدى بشكل متقطع و أهوى لعبة الكولاج فى عمل قصيدة واحد
ة لأكتشف فى النهاية ان المواقف تختلف فى الظاهر ولكن رابط غريب أحسه بطريقة او أخرى يجمع بينهم لكنه أحساس لحظى قد لا أراه بطريقة واضحة مرة أخرى لذا سعدت بتعليقك هنا و اتمنى ان تكونى على حق وعموما لكى الحق دائما فى قراءة النص بطريقتك الخاصة و هذا فى حد ذاته شرف للنص

 
في ١٩ فبراير ٢٠٠٧ في ٧:١٦ ص , Blogger -_- يقول...

عذرا صديقي

لم تصلنى فكرتك جيدا و ارجوا منك التوضيح

ما معنى

أنا و إلهى فقط نملك العالم
سباق محموم سيقوم بيننا
من منا يسبق الآخر إلى قلمه

ارجوا منك التوضيح .. و شكرا لك اخي

 
في ٢٠ فبراير ٢٠٠٧ في ٢:٢٣ ص , Blogger LAMIA MAHMOUD يقول...

:(
وجع

 
في ٢٠ فبراير ٢٠٠٧ في ٢:٤١ م , Anonymous غير معرف يقول...

متوحد مع الطبيعة
حلولي التوجه
صوفيتك مراوغة
لا ادري ان كانت نصا محكوم القواعد"روحيا" و"مسيريا" أم أنه انطلاق ادبي محض
أنت سهل الروح\مركب المعني
أراك تائها في ذاتك مستغرقا في نفسك
تبوح اذ تبوح لككون لا الينا
عسي المسافر ان يصل
عزيزي
المطمئن لا يضل
لاتكن كائن العزلة الوحيد
فلتكن..أي شيء
أي شيء ليس وحيدا وليس كئيبا
وانعتق من شرنقتك
ومن قتامة ما يدور بخلدك
قبل ان تصبح انت ضحيتك
تحياتي

 
في ٢٠ فبراير ٢٠٠٧ في ٦:٤٦ م , Blogger بيتنا القديم يقول...

عجبتني القصيدة وعجبني تعليق عنتر بن غلبان اللي مفهمتش منه حاجه بس باينلي انه كان بيشكرك علي اي حال

المهم ما معني كلمة "بهصر" علشان مفهمتهاش...وبعدين فتحت المورد والقاموس المحيط ولسان العرب معرفتش اوصلها يارب تكون حاجة خير...وربنا يسترها معاك ومعانا

احسن انا شايف ان الذات عندك بتعاني من الأنا العليا اللي ساكنه بعديها بدور علشان الأخيرة بتنشر الغسيل الذهني وهو لين لسه مانشفش وبينقط من ثقوب الذاكرة التي تشتكي ضخامة النصوص التي لا تجد لها تفسيراًفي واقعك المتشكك اللامرئي.

لو في حاجة من كلامي مش واضحة اتفضل زورني في بيتي القديم وانا هشرحلك

سلام يا جميل

 
في ٢٣ فبراير ٢٠٠٧ في ٢:٣٨ ص , Blogger كائن العزلة الكئيب يقول...

شرم :
عذرا انت يا صديقى إذا كنت لم استطع ان اوصل لك معنى نا عبر الكلمات
اما عن التوضيح من طرفى فهو لن يضيف أى شئ لأنه سيكون فى النهاية مجرد قراءة مقترحة للنص و ليست هى الامر الفاصل فى تحديد معنى للنص
شكرا
لميى محمود :

أمممممممممم
رد بليغ
أحمد :
سعيد بزيارتك
شكرا على القراءة المختلفة للنص و شكرا على النصيحة انا نفسى فعلا تعبت من كتابتى عن العزلة و لم أعد اذكر هل بدأ الامر بالعزلة أم بالكتابة عنها ؟
سمسم:
طبعا مش فاهم حاجة بس معقولة اللى انا كتبته بيحسسك بكده ده شئ عظيم و الله
شكرا

 
في ٢٥ فبراير ٢٠٠٧ في ٢:٣٨ م , Blogger قلب يحترق يقول...

كنت تلك الشخصية التي تتكلم عنها في الفاتحة. كنت تلك الفتاة المنعزلة الكئيبة المتدليه من نافذة العزلة و كنت بكاءة ليلا و نهارا

ليلا حين اكون وحدي و نهارا بداخلي يحترق قلبي من فرط الالم و وحرارة البكاء الداخلي , قد تكون الاسباب متعددة

و لكني بدأت اخرج من تلك العزلة و رأيت في ذلك الجزء


بالليل
أتحول لقاتل مأجور
أتجول داخل روحى
أقتل حزنا ظل قابضا على ذاكرتى
أرتب أشيائى القديمة المملة
و بهدوء
مع أول شعاع للشمس
أعود إلى حياتى السابقة
مبللا بالدماء

لماذا تعود مبللا بالدماء , لقد قتلت حزني واحاول في كل مرة قتله و بعدها اتحول الي انهار السعادة فاغتسل منها و ارتوي حتي تسكرني نشوة السعادة فتذهب همومي الي حيث لا رجعه

الحزن اساسي في الحياة و لكن المهم هو كيف نتعلم ان نخرج من اكتئابنا و نتغلب علي احزاننا
سعدت كثيرا بالمرور ها هنا

 
في ٢٧ فبراير ٢٠٠٧ في ١٢:٣٢ ص , Blogger كائن العزلة الكئيب يقول...

للحزن قانونه الخاص
كن وحدك
و للكأبة مكر الثعالب
لا تطرق باب نفس إلا و وراءها روح حزينة غير مستقرة
أتفق معك فقط أن الحزن اساسى فى الحياة
شكرا

 

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية